هل الأشعة العادية أو المقطعية خطيرة على الأطفال؟ كل ما يجب أن يعرفه الآباء

يقلق كثير من الآباء من تأثير الأشعة على الأطفال، خاصة الأشعة المقطعية. تعرف على مدى أمان الأشعات الطبية ومتى تكون ضرورية لتشخيص الإصابات ومشاكل العظام بدقة.

شارك هذا المقال مع غيرك

يشعر كثير من الآباء بالقلق عندما يطلب الطبيب إجراء أشعة لطفلهم، خاصة الأشعة المقطعية، بسبب الخوف من تأثير الإشعاع على صحة الطفل مستقبلاً.
وقد يزداد القلق مع تكرار الفحوصات أو الحاجة إلى متابعة الإصابات والكسور عند الأطفال.

ورغم أهمية الحذر من التعرض غير الضروري للإشعاع، فإن الأشعات الطبية تُعتبر أداة مهمة وأساسية لتشخيص كثير من مشاكل العظام والإصابات عند الأطفال، كما أن استخدامها يتم وفق ضوابط دقيقة لتقليل التعرض للإشعاع قدر الإمكان.

في هذا المقال نتعرف على الفرق بين الأشعة العادية والمقطعية، مدى أمانها للأطفال، ومتى تكون ضرورية فعلًا.

لماذا يحتاج الأطفال إلى الأشعات؟

تُستخدم الأشعات لتشخيص ومتابعة كثير من الحالات مثل:

  • الكسور والإصابات

  • تشوهات العظام

  • مشاكل المفاصل

  • إصابات الملاعب

  • بعض التشوهات الخلقية

  • متابعة التئام الكسور بعد العلاج

وفي كثير من الحالات تساعد الأشعة الطبيب على اتخاذ القرار العلاجي المناسب بسرعة ودقة.

ما الفرق بين الأشعة العادية والأشعة المقطعية؟

الأشعة العادية

تستخدم كمية بسيطة نسبيًا من الإشعاع لإظهار العظام وبعض الأنسجة.
وهي الأكثر استخدامًا في تشخيص الكسور ومشاكل العظام عند الأطفال.

الأشعة المقطعية

تعطي صورًا أكثر تفصيلًا باستخدام عدة صور مقطعية للجسم.
وقد يحتاجها الطبيب في بعض الإصابات أو الحالات المعقدة التي تحتاج إلى تقييم دقيق.

لكن كمية الإشعاع في الأشعة المقطعية تكون أعلى من الأشعة العادية.

هل الأشعة العادية آمنة للأطفال؟

في معظم الحالات نعم.
الأشعة العادية تُستخدم بجرعات منخفضة من الإشعاع، وعند استخدامها بشكل صحيح تكون فائدتها الطبية أكبر بكثير من المخاطر المحتملة.

كما أن أجهزة الأشعة الحديثة تساعد على تقليل كمية الإشعاع المستخدمة قدر الإمكان.

هل الأشعة المقطعية خطيرة على الأطفال؟

الأشعة المقطعية ليست خطيرة عند استخدامها للضرورة الطبية وتحت إشراف متخصص، لكنها تعطي جرعة إشعاع أعلى مقارنة بالأشعة العادية.

لذلك يحاول الأطباء تجنب استخدامها إلا عند الحاجة الحقيقية، خاصة عند الأطفال لأن أجسامهم أكثر حساسية للإشعاع مقارنة بالبالغين.

لماذا يكون الأطفال أكثر حساسية للإشعاع؟

الأطفال ما زالوا في مرحلة النمو، وخلايا الجسم لديهم تنقسم بسرعة أكبر من البالغين.
كما أن لديهم عمرًا أطول مستقبلًا، مما يزيد أهمية تقليل التعرض غير الضروري للإشعاع.

لهذا يتم استخدام أقل جرعة ممكنة للحصول على الصورة المطلوبة.

هل تكرار الأشعات يسبب ضررًا؟

التعرض المتكرر للإشعاع دون ضرورة قد يزيد من المخاطر على المدى الطويل.
لكن في الحالات التي تحتاج متابعة دقيقة، تكون فائدة التشخيص والعلاج أهم من تجنب الأشعة.

ويحرص الأطباء على:

  • تقليل عدد الفحوصات قدر الإمكان

  • استخدام أقل جرعة مناسبة

  • اختيار الفحص الأنسب للحالة

متى تكون الأشعة ضرورية للأطفال؟

قد تكون الأشعة ضرورية في حالات مثل:

  • الاشتباه في وجود كسر

  • إصابات الرأس الشديدة

  • إصابات الحوض أو العمود الفقري

  • التشوهات الخلقية

  • متابعة التئام العظام

  • بعض حالات الالتهابات أو الأورام

تأخير التشخيص في بعض الحالات قد يسبب مضاعفات أكبر من خطر الإشعاع نفسه.

هل يمكن استبدال الأشعة بفحوصات أخرى؟

أحيانًا نعم.
في بعض الحالات قد يستخدم الطبيب:

  • الموجات فوق الصوتية

  • الرنين المغناطيسي

وهذه الفحوصات لا تستخدم إشعاعًا مثل الأشعة العادية أو المقطعية.

لكن لكل فحص استخدامات محددة حسب نوع الإصابة أو المشكلة.

هل الرنين المغناطيسي آمن للأطفال؟

الرنين المغناطيسي لا يعتمد على الإشعاع، ولذلك يُعتبر آمنًا من ناحية التعرض الإشعاعي.

لكن بعض الأطفال قد يحتاجون إلى تهدئة أو تخدير بسيط أثناء الفحص بسبب طول مدة التصوير والحاجة إلى الثبات.

كيف يتم تقليل التعرض للإشعاع عند الأطفال؟

توجد إجراءات كثيرة لتقليل الجرعة الإشعاعية مثل:

  • استخدام أقل جرعة مناسبة للعمر والحجم

  • تغطية الأجزاء غير المطلوبة بوسائل حماية

  • تجنب تكرار الأشعة دون داعٍ

  • اختيار الفحص المناسب للحالة

  • استخدام أجهزة حديثة منخفضة الإشعاع

هل يجب أن أرفض إجراء الأشعة لطفلي؟

لا يُنصح برفض الأشعة إذا كانت ضرورية طبيًا.
الأهم هو مناقشة الطبيب حول:

  • سبب طلب الفحص

  • أهمية الأشعة للحالة

  • وجود بدائل إذا كانت مناسبة

في كثير من الحالات تساعد الأشعة على اكتشاف مشاكل خطيرة مبكرًا وتجنب مضاعفات أكبر.

هل الأشعة تؤثر على النمو أو الخصوبة؟

عند استخدام الأشعة الطبية بشكل صحيح وبجرعات مناسبة، تكون المخاطر منخفضة جدًا.

كما يتم اتخاذ احتياطات خاصة لحماية المناطق الحساسة وتقليل التعرض غير الضروري.

هل توجد علامات تظهر بعد التعرض للأشعة؟

الجرعات المستخدمة في الأشعات التشخيصية العادية لا تسبب أعراضًا فورية في أغلب الحالات.

لكن الهدف دائمًا هو تقليل التعرض التراكمي للإشعاع على المدى الطويل.

ماذا يجب أن يخبر به الأهل الطبيب قبل الأشعة؟

من المهم إبلاغ الطبيب إذا:

  • أجرى الطفل أشعات متعددة مؤخرًا

  • توجد أمراض مزمنة

  • لدى الطفل حساسية من مواد الصبغة

  • توجد احتمالية حمل لدى الفتيات الأكبر سنًا

هذه المعلومات تساعد على اختيار الفحص الأنسب بأمان.

كيف يمكن طمأنة الطفل أثناء إجراء الأشعة؟

قد يشعر بعض الأطفال بالخوف من الأجهزة أو غرفة التصوير.
ويمكن مساعدة الطفل من خلال:

  • شرح الفحص بطريقة بسيطة

  • وجود أحد الوالدين بجانبه إذا كان مسموحًا

  • طمأنته أن الفحص غير مؤلم

  • تشجيعه على التعاون أثناء التصوير

متى يجب استشارة طبيب عظام الأطفال؟

إذا كان الطفل يعاني من:

  • ألم شديد بعد إصابة

  • تورم أو تشوه بالعظام

  • صعوبة بالحركة أو المشي

  • اشتباه في وجود كسر

  • إصابات متكررة أثناء الرياضة

فقد يحتاج إلى تقييم دقيق وتحديد نوع الأشعة المناسبة للحالة.

إذا كان طفلك يحتاج إلى تقييم إصابة أو مشكلة بالعظام، يمكن تحديد الفحوصات المناسبة بأقل قدر ضروري من التعرض للإشعاع مع د. عبد الله أحمد ندا، مدرس جراحة العظام بجامعة طنطا واستشاري جراحة عظام الأطفال وتشوهات العظام.

الدكتور/ عبد الله أحمد ندا

استشاري ومدرس جراحة عظام الأطفال وتشوهات العظام بكلية الطب جامعة طنطا

خبرة متقدمة في جراحة عظام الأطفال وتصحيح التشوهات

مقالات أخرى تهمك